محمد تقي النقوي القايني الخراساني

250

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الأربعة الدّائمة ومعلوم انّ المتعة ليست منها بل هي من الزّوجات الغير الدّائمه المنقطعة ولا كلام لنا فيه . وامّا ثانيا - فقوله لا من السّبعين المقصود به أيضا الدّائميّات على سبيل التّعاقب فحاله حال الأربع في عدم كون المتعة منها وهذا لا يدلّ على عدم كونها زوجة فانّ نفى الخاصّ لا يستلزم نفى العامّ . وامّا تمسّكه بعدم الخلاف بين الائمّة الأربعة وعلمائهم في الأمصار فليس بحجّة علينا فانّ اجماعهم حجّة عليهم لا علينا فهو أشبه شيء بالمصادرة على المطلوب هذا . وثالثها - ما قاله القرطبي في تفسير الآية المبحوثة عنها . قال بعد كلام منه ما هذا لفظه ، ولا يجوز ان تحمل الآية على المتعة ( على جواز المتعة ) لانّ رسول اللَّه ( ص ) نهى عن نكاح المتعة وحرّمه ولانّ اللَّه تعالى قال * ( وَمَنْ لَمْ ) * ومعلوم انّ النّكاح بأذن الأهلين هو النّكاح الشّرعى بولىّ وشاهدين ونكاح المتعة ليس كذلك ، وقال الجمهور المراد نكاح المتعة الَّذى كان في صدر الاسلام انتهى ما أردنا ذكره بعباراته . ثمّ تمسّك في نسخها بقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * وقال وليست المتعة نكاحا ولا ملك يمين ثمّ روى روايتين عن علىّ في نسخ رسول اللَّه المتعة ( ونهى